على الرغم من أن نظام ويندوز يتطور باستمرار وعلى مر السنين، فإن هذا التطور لا يُشترط أن يكون
للأفضل، إذ تزيل شركة مايكروسوفت أحيانًا بعض الميزات والتطبيقات المهمة والمفيدة حقًا
بالنسبة لقطاعٍ واسع من المستخدمين، وهذا ما سنبرهن عليه خلال هذا المقال. لقد
تخلّت مايكروسوفت عن العديد من المميزات التي نجزم أن كثيرًا منكم يريدها أن تعود، ولو بشكل أفضل في ويندوز 11،
سواء لأنها مفيدة وعملية أو فقط لأنها تترك تأثيرًا جماليًا أو "نوستالجيًا" على
واجهة النظام. في هذا المقال سنستعرض معكم 7 مميزات وتطبيقات نتمنى لو تعود
للويندوز، أو على الأقل كثيرٌ منكم يريدها أن تعود.
مميزات نتمنى عودتها للويندوز
ميزة Flip 3D
عندما بدأت الرسوميات ثلاثية الأبعاد تصبح أكثر انتشارًا، أرادت مايكروسوفت
استعراض إمكانياتها في الويندوز، فأضافت ميزة Flip 3D في نسختي فيستا وويندوز 7
كطريقة جديدة للتنقل بين النوافذ المفتوحة. على عكس طريقة التنقل الحالية التي
تتم بالضغط على مفتاحيّ Alt + Tab، كان الضغط على مفتاحيّ Win + Tab يُظهِر
تأثيرًا جذابًا يجعل النوافذ تظهر فوق بعضها بتأثير ثلاثي الأبعاد وكأنها بطاقات
مُكدَّسة يمكن التنقل بينها بسهولة. صحيحٌ أن هذه الميزة لم تكن ضرورية، لكنها
كانت ممتعة على المستوى البصري لدرجة قد تجعلك تُبدّل بين النوافذ لا لشيء إلا
لترى التأثير!
المساعد الصوتي Cortana
لم يهتم الكثيرون عندما جلبت مايكروسوفت مساعدها الذكي هذا من هواتفها العاملة
بنظام ويندوز إلى أجهزة الكمبيوتر، وأنا كنت واحدًا من هؤلاء. ومع ذلك، أعتقد أن
Cortana هي واحدة من أكبر الفُرص المُهدرة. ربما لو اهتمت بها الشركة إلى
اليوم لكانت الأمور مختلفة تمامًا، خاصًة مع موجة الذكاء الاصطناعي التوليدي التي اجتاحت أنظمة التشغيل. هذا ليس السبب الوحيد الذي يجعلها في هذه
القائمة، فعلى عكس أنظمة المساعدة الافتراضية الموجودة اليوم، كانت Cortana تتمتع بروحٍ
فكاهية وتتصرف وكأنها شخص حقيقي.
كانت ردود Cortana ممتعة وذكية للدرجة التي تجعلك تُمضي الوقت معها بدافع الفضول
وترى كيف سترد عليك عندما تقول لها أشياء من قبيل: "أين تعيشين؟"، و"هل ترضين أن
تتزوجيني؟"، وغيرها من الأشياء المُسلية التي جرّبها معظمنا حتمًا. لسوء الحظ
حوّلت مايكروسوفت Cortana لمجرد أداة موجهة للأعمال وذلك قبل أن تختفي تمامًا
ويصبح لدينا Copilot، لكن شتّان!
ميزة My People
فكرة My People في ويندوز 10، على قدر بساطتها، كانت ذكية جدًا؛ بدلًا من وضع
تطبيقات المراسلة بشريط المهام، لماذا لا نضع الأشخاص أنفسهم بحيث نراسلهم بسهولة
وعبر أي منصة، دون الحاجة إلى فتح التطبيقات؟ بالنسبة لمن يُضطرون أو يحبون
إجراءات اجتماعات ومكالمات افتراضية، فهذه الميزة مفيدة للغاية، خاصةً إذا كان كل
شخص يستخدم تطبيقًا مختلفًا. صحيحٌ أن التنفيذ لم يكن أفضل شيء، لكن الفكرة نفسها
رائعة، ولربما لو استمرت حتى اليوم لكانت ستصبح واحدة من أفضل مميزات الويندوز.
أداة Windows Movie Maker
لهذا البرنامج فضلٌ كبير على الكثيرين ممن يعملون بمجال تعديل الفيديوهات
"المونتاج" اليوم. فمن خلاله، كانت صناعة الفيديوهات ممتعة ومسلية. واجهة
البرنامج كانت بسيطة واستخدامه كان سلسًا ومفيدًا للغاية على قدر بساطته، لكن
لسببٍ ما، وعلى الرغم من زيادة شعبية محتوى الفيديو، قررت ميكروسوفت فجأة أن هذا
البرنامج لم يعد له داعٍ! لاحقًا، قدّم ويندوز 10 محرر فيديو ضمن تطبيق Photos،
ناهيك أننا الآن نمتلك تطبيق Clipchamp، لكن أيًا منهما لم يسد الفراغ الذي تركه
Windows Movie Maker.
التحكم في تحديثات الويندوز
على مدار السنوات الماضية، حدّت مايكروسوفت من حريتنا كثيرًا ومن حرية التحكم في التحديثات تحديدًا. في الماضي، كان لدينا سيطرة كاملة على التحديثات؛ كان
بإمكاننا البحث عنها يدويًا، واختيار ما نريد تثبيته أو تجاهله، سواء كانت
تحديثات لنظام ويندوز أو تعريفات القطع أو الأجهزة. لكن اليوم، أصبحت مايكروسوفت
تفرض التحديثات تلقائيًا على الجميع لضمان بقاء المستخدمين على أحدث إصدار، مما
قد يؤدي أحيانًا إلى مشاكل غير متوقعة، خاصة مع التحديثات التي تحتوي على أخطاء
في يومها الأول.
الأمر يصبح مزعجًا أكثر عندما يتعلق بتعريفات القطع، حيث قد
يجبرك ويندوز أحيانًا على استخدام تعريف قديم بدلًا من الأحدث الذي يوفره المصنع،
مما قد يؤدي إلى مشاكل تتعلق بالتوافق. بشكل عام، كلما زادت حرية الاختيار، كان
ذلك أفضل، لكن للأسف، مايكروسوفت تراجعت خطوة للوراء في هذا الجانب.
ميزة البث المباشر Mixer
في عام 2017، كانت مايكروسوفت تراهن بقوة على دعم صُنّاع المحتوى من خلال تحديثات
مخصصة لهم في ويندوز 10. أحد أبرز الإضافات كان دمج منصة Beam، التي استحوذت عليها الشركة لاحقًا وأعادت تسميتها إلى Mixer. لفترة طويلة، كان البث المباشر
للألعاب يبدو أمرًا معقدًا ولا يمكن للجميع القيام به بسهولة، وذلك لأن البرامج
المخصصة للستريمنج كانت صعبة الإعداد وتتطلب خبرة. لذا، كان من الرائع أن يوفر
ويندوز إمكانية البث مباشرة من النظام، مع دعم كاميرا الويب، مما جعل خطوة
الاستحواذ على Beam تبدو منطقية تمامًا. لكن، وكغيره من الأدوات والميزات
المذكورة، تخلّت عنه مايكروسوفت وأغلقته بالكامل بعد بضع سنوات. واليوم، إن كنت
تريد البث المباشر، فلا خيار أمامك سوى تعلم استخدام برامج مثل OBS!
قائمة Start في ويندوز 10
مع التغييرات التي طرأت على قائمة Start في ويندوز 11، بدأ الكثير من المستخدمين
في استرجاع ذكريات هذه القائمة بويندوز 10، والتي أثبتت بمرور الوقت أنها أكثر
عملية وسهولة. على سبيل المثال، كانت هذه القائمة تتيح لنا تخصيص الحجم بسهولة،
وذلك سواء من حيث العرض أو الارتفاع، كما كانت التطبيقات موجودة على الجهة اليسرى
مباشرةً مما سهّل الوصول إليها دون الحاجة للانتقال إلى شاشات منفصلة كما هو
الحال في ويندوز 11، وأخيرًا وليس آخرًا، كانت ميزة Live Tiles تعرض معلومات
مُحدّثة في الوقت الفعلي داخل القائمة (مثل معلومات الطقس وآخر الأخبار)، وهذه
ميزة لم يتم تعويضها حتى الآن بشكل عملي.
ختامًا، لقد شهد نظام ويندوز تغييرات عديدة على اختلاف إصداراته، وكثيرٌ من هذه
التغييرات لم يكن في صالح المستخدمين، حيث اختفت ميزات كانت مهمة للبعض فجأة على
الرغم مما كان لها من فائدة.